# مما أمرني به من جمع القرآن"، قلت: "كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ "، قال: هو والله خير، " فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره، ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه.
[انظر: 2807 - فتح: 9/ 10]
(مقتل أهل اليمامة) أي: محل قتل من قتل من الصحابة في وقعة مسيلمة الكذاب. (استحر) أي: اشتد وكثر. (من العسب) بضم العين والسين المهملتين: جريد النخل العريض. (واللخاف) بكسر اللام وبالمعجمة: الحجارة الرقاق. ومر الحديث في سورة براءة (¬1).
4987 - حدثنا موسى، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، أن أنس بن مالك، حدثه: أن حذيفة بن اليمان، قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشأم في فتح أرمينية، وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة، قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة: "أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك"، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف"، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: "إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم" ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل