# (أن) والاستثناء منقطع، أي: لكن الإعطاء بدون الاشتراط جائز، وفي نسخة: "إن" بكسر الهمزة، أي: لكن إن يعطى شيئا بدون الشرط فليقبله، وعليها إنما كتب (يعطى) بالألف على قراءة الكسائي ﴿من يتقا ويصبر﴾ [يوسف: 90] أو الألف حصلت من إشباع الفتحة، والجمهور على جواز الشرط؛ لخبر: "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله" (¬1).
(القسام) بالفتح والتشديد: مبالغة قاسم، وبالضم والتشديد: جمعه. أي: لم ير ابن سيرين بأجر القسام (بأسا) أي: ولو مع اشتراط الأجرة. (وقال: كان يقال: السحت) بضم الحاء وسكونها (الرشوة) بتثليث الراء (في الحكم) أي: لا في القسم؛ لأنه ليس بحكم. هذا ظاهر ما نقله البخاري عنه لكن اختلفت الرواية عنه، ففي رواية ما ذكر، وفي أخرى: "إنه كان يكره ذلك مع اشتراط الأجرة لا مع عدمه"، وفي أخرى: "كان يكره ذلك ملطقا" تشبها له بالحكم والثانية: من الروايات جامعة بين الآخرتين. نبه على ذلك شيخنا (¬2). (وكانوا يعطون) أي: الأجرة. (على الخرص) أي: لخارص التمر. ووجه ذكر القسام والخارص هنا: الاشتراك في أن جنسهما وجنس تعليم القرآن والرقية واحد.
2276 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط إن