# (عن عاصم) أي: ابن سليمان الأحول. (وحصين) بالتصغير، أي: ابن عبد الرحمن السلمي.
(أقام النبي) في نسخة: "أقام رسول الله" أي: في فتح مكة. (تسعة عشر) أي: يوما بليلته يقصر؛ لأنه كان مترددا في مدة انقضاء حاجته، وهي انقضاء الحرب، والتقييد بالتسعة عشر يشكل بترجيح الشافعية ثمانية عشر، إلا أن يكون لوحظ فيها يوما الدخول والخروج، وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح البهجة" وغيره.
1081 - حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعت أنسا، يقول: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمتم بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها عشرا".
[4297 - مسلم: 693 - فتح: 2/ 561]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو المنقري. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد التنوري. (يحيى بن أبي إسحق) أي: الحضرمي.
(إلى مكة) أي: حاجين. (يصلي ركعتين ركعتين) أي: قصرا. (قلت) أي: قال يحيى: قلت لأنس. (أقمتم؟) أي: أأقمتم بحذف همزة الاستفهام. (أقمنا بها عشرا) أي: عشرة أيام، وإنما حذفت التاء مع أن اليوم مذكر؛ لأن المعدود إذا لم يذكر، يجوز في العدد التذكير والتأنيث، وإقامته العشر وهو يقصر ليس في مكة فقط، حتى يشكل بأن من نوى إقامة أربعة، أيام بموضع انقطع سفره، بل بعضها بمكة وبعضها بغيرها؛ لأنه قدم مكة في رابع ذي الحجة، وخرج في الثامن إلى منى فبات بها، ثم سار إلى عرفات، ورجع فبات بمزدلفة، ثم صار إلى منى، فقضى نسكه، ثم إلى مكة فطاف، ثم رجع إلى منى فأقام بها ثلاثا، ثم سافر إلى المدينة وكان يقصر الصلاة فيها كلها.