كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلهم على منعها . قال عمر : فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق . قال عمر : والله لرجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جميعاً في قتال أهل الردة ' . وذكر يعقوب بن سعيد بن عبيد ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن جماعة قالوا : ' كان أبو بكر أمير الشاكرين : الذين ثبتوا على دينهم وأمير الصابرين : الذين صبروا على جهاد عدوهم - وهم أهل الردة - وذلك : أن العرب افترقت في ردتها . فقالت فرقة : لو كان نبياً ما مات . وقالت فرقة : انقضت النبوة بموته . فلا نطيع أحداً بعده . وفي ذلك يقول قائلهم : ( أطعنا رسول الله ما كان بيننا ** فيا لعباد الله ، ما لأبي بكر ؟ ) ( أيورثها بكراً إذا مات بعده ** فتلك لعمر الله قاصمة الظهر ) وقالت فرقة : نؤمن بالله . وقال بعضهم : نؤمن بالله ، ونشهد أن محمداً رسول الله ، ولكن لا نعطيكم أموالنا . فجادل الصحابة أبا بكر رضي الله عنهم ، وقالوا : احبس جيش أسامة ، فيكون أماناً بالمدينة ، وأُرفق بالعرب حتى يتفرج هذا الأمر . فلو أن طائفة ارتدت ، قلنا : قاتل بمن معك من ارتد . وقد أصفقت العرب على الارتداد . وقدم على أبي بكر عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس في رجال من أشراف العرب . فدخلوا على رجال من المهاجرين ، فقالوا : إنه قد ارتد عامة من ورائنا عن الإسلام . وليس في أنفسهم أن يؤدوا إليكم
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي