الرجال والنساء ، إذا قامت البينة ، أو كان الحبَل أو الاعتراف . ثم إنا قد كنا نقرأ فيما نقرأ من الكتاب : ( لا ترغبوا عن آبائكم ، فإنه كفر بكم - أو كفر لكم - أن ترغبوا عن آبائكم ) إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا تطروني كما أُطْرِيَ عيسى ابن مريم ، فإنما أنا عبد ، فقولوا : عبد الله ورسوله ' ثم إنه قد بلغني أن فلاناً قال : لو قد مات عمر بن الخطاب لقد بايعت فلاناً . فلا يَغْتَرَّنَّ مرؤٌ يقول : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت - ألا وإنها والله قد كانت كذلك ، إلا أن الله وَقَى شرَّها ، وليس فيكم من تنقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر . فمن بايع رجلا عن غير مشورة المسلمين . فإنه لا بيعة له هو ، ولا الذي بايعه ، تَغِرّة أن يقتلا . إنه كان من خبرنا - حين توفى الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم - : أن الأنصار خالفونا ، فاجتمعوا بأشرافهم في سقيفة بني ساعدة . وتخلف عنّا علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ومن معهما . واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر . فقلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء الأنصار . فانطلقنا نَؤُمُّهم ، حتى لقينا منهم رجلان صالحان . فذكرا لنا ما تمالأ عليه القوم . وقالا لنا : أين تريدون يا معاشر المهاجرين ؟ قلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار . فقالا : لا عليكم ، ألاَّ تقربوهم يا معشر المهاجرين ، اقضوا أمركم . قال : قلت : والله لنأتينهم .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي