تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد حين ، كما رجع موسى ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه قد مات . قال : وأقبل أبو بكر ، حتى نزل على باب المسجد . حين بلغه الخبر - وعمر يكلم الناس - فلم يلتفت إلى شيء ، حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مُسَجّى في ناحية البيت ، عليه برد حِبَرة . فأقبل حتى كشف عن وجهه . ثم أقبل عليه فَقَبّله ثم قال : بأبي أنت وأمي ، أما الموتة التي كتبها الله عليك : فقد ذُقتها ، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبداً . ثم رد البرد على وجهه . وخرج - وعمر يكلم الناس - فقال : على رِسْلك يا عمر ، أنصت . فأَبى إلا أن يتكلم . فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس . فلما سمع الناس كلام أبي بكر أقبلوا عليه ، وتركوا عمر . فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه . ثم قال : أيها الناس ، إنه من كان يعبد محمداً . فإن محمداً قد مات . ومن كان يعبد الله تعالى ، فإن الله حي لا يموت . قال : ثم تلا هذه الآية ؛ ( وما محمد إلا رسول قد خَلَتْ من قبله الرسل ، أفإن مات أو قُتِل : انقلبتم على أعقابكم ؟ ومن يَنْقلِبْ على عَقِبيه فلن يَضُر الله شيئاً . وسَيَجْزِ الله الشاكرين ) الآية . قال : فو الله لكأن الناسَ لم يعلموا أن هذه الآية نزلت ، حتى تلاها أبو بكر يومئذ ، قال : وأخذها الناس عن أبي بكر ، فإنما هي في أفواههم . قال أبو هريرة فقال عمر : فو الله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها . فعثرت حتى وقعتُ إلى الأرض ، ما تحملني رجلاي ، فاحتملني رجلان ، وعرفت أن رسول الله قد مات ' .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٤١