تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا : يا رسول الله ، إنا بنينا مسجداً لذي العِلّة والحاجة ، والليلة المطيرة . وإنا نحب أن تصلي فيه . فقال : ' إني على جناح سفر ، ولو قدمنا إن شاء الله لأتيناكم ' . فلما نزل بذي أُوان ، جاءه خبر المسجد من السماء فدعا مالك بن الدُّخْشُم ومعن بن عدي . فقال : ' انطلقنا إلى هذا المسجد الظالم أهله ، فاهدماه ، وحرقاه ' فخرجا مسرعين حتى أتيا بني سالم بن عوف - وهم رهط مالك بن الدخشم - فقال لمعن : أنْظِرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي فدخل إلى أهله فأخذ سعفاً من النخل فأشعل فيه ناراً ثم خرجا يشتدان حتى دخلاه ، وفيه أهله ، فحرقاه وهدماه ، وأنزل الله سبحانه : ! ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين ) ! - إلى قوله - ! ( والله عليم حكيم ) ! . قال ابن عباس في الآية : هم أُناس من الأنصار ابتنوا مسجداً ، فقال لهم أبو عامر الفاسق : ابنوا مسجدكم ، واستعدوا ما استطعتم من قوة ومن سلاح . فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم ، فآت بجند من الروم ، فأُخرج محمداً وأصحابه . فلما فرغوا من بنائه : أتوا النبي صلى الله عليه وسلم . فقالوا : إنا قد فرغنا من بناء مسجدنا . ونحب أن تصلي فيه ، وتدعو بالبركة . فأنزل الله عز وجل : ! ( لا تقم فيه أبدا ) ! - إلى قوله - ! ( لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم ) ! يعني الشك ! ( إلا أن تقطع قلوبهم ) ! يعني بالموت . ولما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ، خرج الناس لتلقيه ، والنساء والصبيان والولائد يقلن :

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٣٢٧