وهل يرد المنهزم شيء ؟ إنها إن كانت لك : لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه . وإن كانت عليك : فُضِحت في أهلك ومالك . ثم قال : ما فعلتْ كعب وكلاب ؟ قالوا : لم يشهدها منهم أحد . قال : غاب الحدُّ والجِدُّ ، لو كان يوم علاء ورفعة لم يغيبوا . ولوددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب . فمن شهدها ؟ قالوا عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر . قال : ذانك الجذعان من عامر ، لا ينفعان ولا يضران . يا مالك ، إنك لم تصنع بتقديم البيضة - بيضة هوازن - إلى نحور الخيل شيئاً . أرفعهم إلى ممتنع بلادهم ، وعلياء قومهم . ثم القِ الصبا على متون الخيل . فإن كانت لك : لحق بك من ورائك . وإن كانت عليك : ألفاك ذاك وقد أحرزت أهلك ومالك . قال : والله لا أفعل ، إنك قد كَبِرْت وكبُر عقلك . والله لتُطيعُنُّني يا معشر هوازن ، أو لأتّكئنَّ على هذا السيف حتى يخرج من ظهري ، وكره أن يكون لدريد فيها ذكر ، أو رأي . قالوا : أطعناك . فقال دريد : هذا يوم لم أشهده ، ولم يَفُتْني . ( يا ليتني فيها جذع ** أخُبُّ فيها وأضَع ) ( أقود ووَطْفا الزمع ** كأنها شاة صدع ) ثم قال مالك : إذا رأيتموهم ، فاكسروا جفون سيوفكم ، ثم شدوا شدة رجل واحد .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٢٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي