فقال رجل من بني كنانة : دعوني آتِه ، فقالوا : ائته . فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ' هذا فلان ، وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له ' ففعلوا . واستقبله القوم يُلَبُّون . فلما رأى ذلك ، قال : سبحان الله ! ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت ، فرجع إلى أصحابه فأخبرهم . فبينا هم كذلك إذ جاء سهيل بن عمرو . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قد سُهل لكم من أمركم ' . فقال : هات اكتب بيننا وبينك كتاباً . فدعا الكاتب - وهو عليَّ بن أبي طالب - فقال ' اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ' فقال سهيل : أما الرحمن ، فما أدري ما هو ؟ ولكن اكتب ' باسمك اللهم ' كما كنت تكتب . فقال المسلمون : والله لا نكتبها إلا ' بسم الله الرحمن الرحيم ' فقال صلى الله عليه وسلم : ' اكتب باسمك اللهم ' ثم قال : ' اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ' فقال سهيل : والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولكن اكتب ' محمد بن عبد الله ' فقال : ' إني رسول الله ، وإن كذبتموني ، اكتب محمد بن عبد الله ' ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنَطوَّف به ' فقال سهيل : والله لا تحَدَّث العربُ أننا أُخذنا ضُغْطة ، ولكن ذاك من العام المقبل . فقال سهيل : ' وعلى أن لا يأتيك رجل منا ، وإن كان على دينك ، إلا رددته إلينا ' فقال المسلمون : ' سبحان الله ! كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلماً ؟ ' .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٢٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي