تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا مجيبين له : ( نحن الذين بايعوا محمداً ** على الجهاد ما بقينا أبداً ) وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة آلاف من المسلمين . فتحصن بالجبل من خلفه - جبل سَلْع - وبالخندق أمامه . وأمر بالنساء والذراري ، فجُعلوا في آطام المدينة . وانطلق حُيي بن أخطب إلى بني قريظة ، فدنا من حصنهم ، فأبَى كَعْبُ بن أسد : أن يفتح له . فلم يزل يكلمه حتى فتح له . فلما دخل الحصن قال : جئتك بعز الدهر . جئتك بقريش وغطفان وأسد ، على قاداتها لحرب محمد ، قال : بل جئتني والله بذل الدهر ، جئتني بجَهام قد أراق ماءه . فهو يُرْعِد ويبرق ، وليس فيه شيء . فلم يزل به حتى نقض العهد الذي بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم . ودخل مع المشركين . وسُرَّ بذلك المشركون ، وشرط كعب على حُيي : أنهم إن لم يظفروا بمحمد : أن يجيء حتى يدخل معهم في حصنهم ، فيصيبه ما يصيبهم فشرط ذلك ووفى له . وبلغ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الخبر . فبعث إليهم السعدين : - سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة - وخوات بن جبير ، وعبد الله بن رواحة ليتعرفوا الخبر . فلما دنوا منهم وجدوهم على أخبث ما يكون . وجاهروهم بالسب . ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فانصرفوا ولَحنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحناً .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٢٦٣