تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماء عذبة ، فنزل عليها . ونُغَوِّر ما سواها من المياه ؟ وأنزل الله تلك الليلة مطراً واحداً ، صَلّب الرمل . وثبت الأقدام . وربط على قلوبهم . ومشى رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع المعركة . وجعل يشير بيده ، ويقول : ' هذا مصرع فلان . وهذا مصرع فلان إن شاء الله ' فما تعدى أحد منهم موضع إشارته صلى الله عليه وسلم . فلما طلع المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' اللهم هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها ، جاءت تُحادكَ ، وتكذب رسولك . اللهم فنصرَك الذي وعدتني . اللهم أحْنِهم الغداة ' وقام ورفع يديه ، واستنصر ربه ، وبالغ في التضرع ورفع يديه حتى سقط رداؤه . وقال ' اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك . اللهم إن تهلك هذه العصابة لن تُعْبَد في الأرض بعدُ ' . فالتزمه أبو بكر الصديق من ورائه ، وقال : حَسْبُك مناشدتك ربك ، يا رسول الله . أبشر ، فوالذي نفسي بيده لينجزن الله لك ما وعدك . واستنصر المسلمون الله واستغاثوه . فأوحى الله إلى الملائكة : ! ( أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ) ! وأوحى الله إلى رسوله : ! ( أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) ! بكسر الدال وفتحها . قيل : إردافاً لكم . وقيل : يَرْدُف بعضهم بعضاً ، لم يجيئوا دفعة واحدة .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٢٤٣