تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسول بشراً لا ملكاً . وقال تعالى ! ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ! الآيات . وهذه الآيات لو أجيبوا إليها ، ثم لم يؤمنوا : لأتاهم عذاب الاستئصال ، وهي لا توجب الإيمان ، بل إقامة للحجة ، والحجة قائمة بغيرها . وهي أيضاً مما لا يصلح فإن قولهم : ! ( حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ! يقتضي تفجيرها بمكة ، فيصير وادياً ذا زرع . والله سبحانه وتعالى قضى بسابق حكمته : أن جعل بيته بواد غير ذي زرع ، لئلا يكون عنده ما ترغب النفوس فيه من الدنيا . فيكون حجهم للدنيا . وإذا كانت له جنة من نخيل وعنب كان في هذا من التوسع في الدنيا ما يقتضي نقص درجته . وكذلك إذا كان له قصر من زخرف . وهو الذهب . أما إسقاط السماء كِسَفاً : فهذا لا يكون إلا يوم القيامة . وأما الإتيان بالله والملائكة قبيلا : فهذا لما سأل قوم موسى موسى ما هو دونه : أخذتهم الصاعقة ، وقال تعالى : ! ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء ) ! الآيات . بيّن سبحانه : أن المشركين وأهل الكتاب سألوه إنزال كتاب من السماء ، وبين أن الطائفتين لا يؤمنون إذا جاءهم ذلك ، وأنهم إنما سألوه تعنتاً ، فقال عن المشركين : ! ( ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس ) ! الآية .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١٩٧