وقال أبو البختري : صدق زمعة ، لا نرضى ما كتب فيها ولا نقار عليه . فقال المطعم بن عدي : صدقتما . وكذب من قال غير ذلك . نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها . وقال هشام بن عمرو : نحو ذلك . فقال أبو جهل : هذا أمر قد قضي بليل ، تُشُوِرَ فيه بغير هذا المكان . وبعث الله على صحيفتهم الأرَضة ، فلم تترك إسماً لله إلا لحسته وبقي ما فيها من شرك وظلم وقطيعة . وأطلع الله رسوله على الذي صنع بصحيفتهم فذكر ذلك لعمه . فقال : لا والثواقب ما كذبتني . فانطلق يمشي بعصابة من بني عبد المطلب ، حتى أتى المسجد وهو حافل من قريش . فلما رأوهم ظنوا أنهم خرجوا من شدة الحصار ، وأتوا ليعطوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فتكلم أبو طالب . فقال : قد حدث أمر . لعله أن يكون بيننا وبينكم صلحاً ، فائتوا بصحيفتكم - وإنما قال ذلك خشية أن ينظروا فيها قبل أن يأتوا بها ، فلا يأتون بها - فأتوا بها معجبين . لا يشكون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مدفوع إليهم ، قالوا : قد آن لكم أن تفيئوا وترجعوا خطراً لهلكة قومكم . فقال أبو طالب : لأعطينكم أمراً فيه نَصَف ، إن ابني أخبرني - ولم يكذبني - أن الله عز وجل بريء من هذه الصحيفة التي في أيديكم ، وأنه محا كل اسم له فيها ، وترك فيها غدركم ، وقطيعتكم . فإن كان ما قال حقاً ، فوالله لا نسلمه إليكم حتى نموت عن آخرنا . وإن كان الذي يقول باطلا ، دفعناه لكم فقتلتموه ، أو استحييتموه
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي