تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسبب ذلك : أن عبد المطلب أُمر في المنام بحفر زمزم . ووُصِف له موضعها . وكانت جُرْهم قد غلبت آلَ إسماعيل على مكة ، وملكوها زماناً طويلا . ثم أفسدوا في حرم الله . فوقع بينهم وبين خُزاعة حرب ، وخزاعة من قبائل اليمن ، من أهل سبأ . ولم يدخل بينهم بنو إسماعيل . فغلبتهم خزاعة . ونفت جرهما من مكة . وكانت جرهم قد دفنت الحجر الأسود ، والمقام وبئر زمزم . وظهر بعد ذلك قصي بن كلاب على مكة . ورجع إليه ميراث قريش . فأنزل بعضهم داخل مكة - وهم قريش الأباطح - وبعضهم خارجها - وهم قريش الظواهر - فبقيت زمزم مدفونة إلى عصر عبد المطلب . فرأى في المنام موضعها . فقام يحفر . فوجد فيها سيوفاً مدفونة وحليا ، وغزالا من ذهب مُشَنّفاً بالدر . فعلقه عبد المطلب على الكعبة . وليس مع عبد المطلب إلا ولده الحارث . فنازعته قريش ، وقالوا له : أشركنا ، فقال : ما أنا بفاعل . هذا أمر خُصصت به . فاجعلوا بيني وبينكم مَن شئتم أحاكمكم إليه . فنذر حينئذ عبد المطلب : لئن آتاه الله عشرة أولاد ، وبلغوا أن يمنعوه : لينحرن أحدهم عند الكعبة . فلما تمو عشرة . وعرف أنهم يمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه . وكتب كل منهم اسمه في قدح . وأعطوها القداحَ قَيّم هُبَل - وكان الذي يُجيل القداح - فخرج القدح على عبد الله . وأخذ عبد المطلب المدية ليذبحه . فقامت إليه قريش من ناديها فمنعوه . فقال : كيف أصنع بنذري ؟ فأشاروا عليه : أن ينحر مكانه عشراً من الإبل . فأقرع بين عبد الله وبينها . فوقعت القرعة عليه . فاغنم عبد المطلب ، ثم لم يزل يزيد عشراً عشراً ، ولا تقع القرعة إلا عليه ، إلى أن بلغ مائة . فوقعت القرعة على الإبل . فنحرت عنه . فجرت سنّة .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١٥١