قال : فأنت وذاك . فأمر بإبله فردت عليه . ثم خرج ، وأخبر قريشاً الخبر . وأمرهم أن يتفرقوا في الشعاب ، ويتحرزوا في رؤوس الجبال ، خوفاً عليهم من مَعَرَّة الجيش . ففعلوا . وأَتى عبدُ المطلب البيتَ . فأخذ بحلقة الباب ، وجعل يقول : ( يا رب ، لا أرجو لهم سواكا ** يا رب فامنع منهمو حماكا ) ( إن عدو البيت من عاداكا ** فامنعهمو أن يخربوا قراكا ) وقال أيضاً : ( لا هُمَّ إن المرء يمنع رحله ** وحلاله . فامنع حلالك ) ( لا يَغْلِبَنَّ صليبهم ** ومحالهم غدواً محالك ) ( جروا جموعهم وبلادهم ** والفيل ، كي يسبوا عيالك ) ( إن كنت تاركهم وكعبتنا ** فأمْرٌ ما بدا لك ) ثم توجه في بعض تلك الوجوه مع قومه . وأصبح أبرهة بالمغمس قد تهيأ للدخول . وعبأ جيشه . وهيأ فيله . فأقبل نفيل إلى الفيل . فأخذ بإذنه ، فقال : ابرك محمود . فإنك في بلد الله الحرام . فبرك الفيل . فبعثوه فأبى . فوجهوه إلى اليمن ، فقام يهرول . ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك . ووجهوه إلى المشرق ففعل ذلك . فصرفوه إلى الحرم فبرك . وخرج نفيل يشتد حتى صعد الجبل ، فأرسل الله طيراً من قبل البحر ، مع كل طائر ثلاثة أحجار . حجرين في رجليه وحجراً في منقاره . فلما غشيت القوم أرسلتها عليهم . فلم تصب تلك الحجارة أحداً إلا هلك . وليس كلَّ القوم أصابت . فخرج البقية
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي