تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعجب أن الكتب التي بأيديهم ، والتي يزعمون أنهم يعرفونها ويعملون بها : فيها مسائل الردة . وتمام العجب : أنهم يعرفون بعض ذلك ويقرون به ، ويقولون : من أنكر البعث كفر . ومن شك فيه كفر . ومن سب الشرع كفر . ومن أنكر فرعاً مجمعاً عليه كفر . كل هذا يقولونه بألسنتهم . فإذا كان من أنكر الأكل باليمين ، أو أنكر النهي عن إسبال الثياب ، أو أنكر سنة الفجر أو الوتر : فهو كافر . ويصرحون أن من أنكر الإسلام كله وكَذَّب به ، واستهزأ بمن صدقه : فهو أخوك المسلم ، حرام الدم والمال ، مادام يقول : ' لا إله إلا الله ' ثم يكفروننا ، ويستحلون دماءنا وأموالنا ، مع أنا نقول ' لا إله إلا الله ' فإذا سئلوا عن ذلك ؟ قالوا : من كفر مسلماً فقد كفر . ثم لم يكفهم ذلك حتى أفتوا لمن عاهدنا بعهد الله ورسوله : أن ينقض العهد وله في ذلك ثواب عظيم ، ويفتون مَنْ عنده أمانة لنا ، أو مال يتيم : أنه يجوز له أكل أمانتنا ، ولو كانت مال يتيم ، بضاعة عنده أو وديعة ، بل يرسلون الرسائل لِدَهّام بن دَوَّاس وأمثاله : إذا حاربوا التوحيد ونصروا عبادة الأصنام ، يقولون : أنت يا فلان قمت مقام الأنبياء . مع إقرارهم أن التوحيد - الذي ندعو إليه ، وكفروا به وصدوا الناس عنه هو دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأن الشرك الذي نهينا الناس عنه ، ورغبوهم هم فيه ، وأمروهم بالصبر على آلهتهم - أنه الشرك الذي نهى عنه الأنبياء . ولكن هذه من أكبر آيات الله ، فمن لم يفهمها فليبك على نفسه . والله سبحانه وتعالى أعلم .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١٤١