تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ابتدعوا في ذلك أموراً ، فقالوا : لا ينبغي للحُمْس أن يَقِطوا الأقطَ ، ولا أن يَسْلو السمن وهم حُرم ، ولا يدخلوا بيتاً من شَعر ، ولا يستظلوا إلا في بيوت الآدَم ما داموا حُرُما . ثم قالوا : لا يبتغي لأهل الحل أن يأكلوا من طعام جاءوا به من الحل إلى الحرم ، إذا جاءوا حجاجاً أو عُمّاراً . ولا يطوفوا بالبيت إذا قدموا - أولَ طوافهم - إلا في ثياب الحمس . فإن لم يجدوا منها شيئاً طافوا بالبيت عراة . فإن لم يجد القادم ثيابَ أحمس : طاف في ثيابه ، وألقاها إذا فرغ . ولم ينتفع بها ولا أحد غيره . فكانت العرب تسميها ' اللّقَى ' وحملوا على ذلك العربَ . فدانت به . أما الرجال : فيطوفون عراة وأما النساء : فتضع المرأة ثيابها كلها إلا درعاً مفرجاً ثم تطوف فيه ، فقالت امرأة وهي تطوف : ( اليوم يبدوا بعضه أو كله ** وما بدا منه فلا أُحِلُّه ) فلم يزالوا كذلك حتى جاء الله بالإسلام . فأنزل الله : ! ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ! وأنزل فيما حرموا : ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يوري سوءاتكم ) إلى قوله ! ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ! إلى قوله ! ( لقوم يعلمون ) ! .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١١٩