أو الثالثة . فقال : والله ما أرسلتم إليَّ إلا شيطاناً ، أرجعوها إلى إبراهيم ، وأعطوها هاجر ، فرجعت إلى إبراهيم ، فقالت : أشَعُرْتَ ؟ إن الله كبت الكافر ، وأخدم وليدة ' . وكان عليه السلام في أرض العراق . وبعد ما جرى عليه من قومه ما جرى هاجر إلى الشام ، واستوطنها ، إلى أن مات فيها . وأعطته سارة الجارية التي أعطاها الجبار . فواقعها . فولدت له إسماعيل عليه السلام ، فغارت سارة . فأمره الله بإبعادها عنها . فذهب بها وبابنها فأسكنهما في مكة . ثم بعد ذلك وهب الله له ولسارة إسحق عليه السلام ، كما ذكر الله بشارة الملائكة له ولها بإسحق . ومن وراء إسحق يعقوب . وفي الصحيح عن ابن عباس قال : ' لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان : خرج بإسماعيل وأم إسماعيل ، ومعه شَنّة فيها ماء . فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة فَيدُرُّ لبنها على صبيها ، حتى قدم مكة . فوضعها تحت دَوْحة فوق زمزم في أعلى المسجد - وليس بمكة يومئذ أحد ، وليس بها ماء - ووضع عندهما جراباً فيه تمر وسقاءاً فيه ماء . ثم قَفّى إبراهيم منطلقاً ، فتبعته أم إسماعيل . فلما بلغوا كَداء ، نادته من ورائه : يا إبراهيم ، أين تذهب ، وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس به أنيس ولا شيء ؟ فقالت له ذلك مراراً ، وجعل لا يلتفت إليها . فقالت له : آللهُ أمرك بهذا ؟ قال : نعم . قالت إذن لا يضيعنا - وفي لفظ : إلى من تَكِلْنا ؟ قال : إلى الله . قالت : رضيتُ - ثم رجعت . فانطلق إبراهيم ، حتى إذا كان عند
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١١٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١١٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي