مني هُدىً ، فمن تَبِع هُداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ، أُولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) وفي الآية الأخرى : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى . ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضَنْكاً ) إلى قوله : ( ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) . وهداه الذي وعدنا به : هو إرساله الرسل . وقد وفى بما وعد سبحانه ، فأرسل الرسل مبشرين ومنذرين ، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل . فأولهم : نوح . وآخرهم : نبينا صلى الله عليه وعليهم وسلم . فاحرص يا عبد الله على معرفة هذا الحبل ، الذي بين الله وبين عباده ، الذي من استمسك به سلم ، ومن ضيعه عطب . فاحرص على معرفة ما جرى لأبيك آدم ، وعدوك إبليس ، وما جرى لنوح وقومه ، وهود وقومه ، وصالح وقومه ، وإبراهيم وقومه ، ولوط وقومه ، وموسى وقومه ، وعيسى وقومه ، ومحمد صلى الله عليهم وعليه وسلم وقومه . واعرف ما قصه أهل العلم من أخبار النبي صلى الله عليه وقومه ، وما جرى له معهم في مكة ، وما جرى له في المدينة . واعرف ما قص العلماء عن أصحابه ، وأحوالهم ، وأعمالهم . لعلك أن تعرف الإسلام والكفر . فإن الإسلام اليوم غريب ، وأكثر الناس لا يميز بينه وبين الكفر . وذلك هو الهلاك الذي لا يرجى معه فلاح .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٠٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٠٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي