أما آن الآوان لك (يا سليم!) أن تراجع نفسك وتعلن توبتك أمام الملأ، وتعتذر عما فعلته من ضرر بالناس، وأنت السلفي الذي تدعو إلى الالتزام بمنهج السلف، فهل هذا هو منهج السلف؟ هل هذه هي العقيدة السليمة يا سليم؟ هل هذه دعوة الكتاب والسنّة؟
ومصيبة أخرى أنه كُتب على صفحة الكتاب الداخلية: "حقوق التأليف والنشر محفوظة للمؤلف، ولا يجوز طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه على أية هيئة أو بأية وسيلة إلا بعد مراجعة المؤلف"!
فأين حقوق من سرقت بحثه؟ فكلّ ما في الكتاب ليس لك، فكيف تحرّج على الناس ما أحللته لنفسك؟ وأيّ حقوق تقصد؟ هل تقصد حقوق مجلة البيان التي قامت بنشر الكتاب الذي التهمتَه التهامَ الشَّرِهين النَّهِمين، بله السارقين المحترفين؟!
وصدق صلى الله عليه وسلم إذ يقول: ((إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوة: إن لم تستح فاصنع ما شئت)).
يا سليم! إن استمرارك بهذه الأفعال الشنيعة يدل على أنك لم تفقه هذا الحديث -وأنت كما يزعمون من كبار أهل الحديث- فإن لم تنته فلا حياء إذن، فاصنع ما شئت، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
·…أصل الكتاب:
نشرت ((مجلة البيان)) في أعدادها (1 - 8) في افتتاحيات هذه الأعداد عناصر بحثٍ بعنوان: ((التجديد في الإسلام))، فإذا بسليم الهلالي ((يلتقم)) ثم ((يلتهم)) جزءاً كبيراً من هذا البحث ويضعه في كتابه ناسباً ذلك لنفسه، بل والتَهم أيضاً هوامش البحث، وعلامات الترقيم!!
وقد صدر البحث عن مجلة البيان في كتاب خاص، وكانت الطبعة الرابعة منه سنة (1422 هـ- 2001 م) باسم: ((التجديد في الإسلام)).
http://www.albayan-magazine.com/monthly-books/tjded/iindex.htm
وما هو موجود في الصفحات من (7 - 12) إنما هو تخريج الحديث، ونُقول سليم لكلام أهل العلم فيه، فلا حاجة للتعرض له.
وإنما سأتعرض لسرقته ما جاء في مجلة البيان وهذه السرقة تمثل الكتاب كلّه!! فأذكر أولاً كلام محرر مجلة البيان بخط غامق، ثم اتبعه بكلام سليم مع تمييز ما غيَّره أو أنقصه أو زاده بوضعه بين معقوفتين.
1 - قال محرر مجلة البيان (ص 23): "إن هذا الحديث العظيم إحدى البشائر التي وعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها أمته، وإنه ليمنح المسلم المصدق بما جاء به الرسول - عليه الصلاة والسلام - طاقة من الأمل الأكيد بنصر الله لعباده المؤمنين، ويمنحه - فوق هذا - دفعة قوية للعمل والبذل والتضحية رجاء أن يكتب الله له حظاً من أجر المجدِّدين".
قال سليم (ص 14): "إنّ هذا الحديث العظيم إحدى [المبشرات] التي [أخبر بها] الرسول صلى الله عليه وسلم أمته، وإنه ليمنح المسلم المصدق بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم طاقة من الأمل الأكيد بنصر الله لعباده المؤمنين، ويمنحه قوة للعمل والبذل والتضحية، رجاء أن يكون له من [أمر التجديد نصيباً] ".
2 - قال محرر مجلة البيان (ص 24 - 25): "وسنقف في هذه الفترة مع بعض المعاني التي نستلهمها من الحديث:
فأول ما يستوقف المتأمل قول الرسول- صلى الله عليه وسلم: «يبعث لهذه الأمة» إن هذا المبعوث لم يعد همه نفسه فحسب، بل تجاوز ذلك ليعيش «لهذه الأمة» وسواء كان المقصود أمة الدعوة-على ما رآه قوم- أو أمة الإجابة - على ما رآه آخرون-؛ فإن هذا المجدد تعدى نطاقه المحدد إلى الأفق الأوسع ليؤثر في مجريات الأمور والأحداث من حوله وليقود خطوات الأمة المسلمة في معركة الحياة، ومن ثم يحدث التوازن في مسيرة الحياة البشرية كلها، ويأخذ الإسلام دوره في الوجود. وهو بهذا مجدّد للأمة الإسلامية بإيقاظها، وإعادة ثقتها بدينها، وردها إلى المنهج الصحيح. وهو مجرد للبشرية كلها، البشرية المتلهفة إلى العدالة والإيمان .. المحتاجة إلى العقيدة أكثر من حاجتها إلى الطعام والشراب والهواء.