تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيجب قسمتهَا على من يُوجد من الْأَصْنَاف الثَّمَانِية عِنْد الشَّافِعِي وَاحْمَدْ رضي الله عنهما، وَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة - رضي الله عنهما، يجوز صرفهَا إِلَى صنف وَاحِد من أَهلهَا.

٨٦ - النَّوْع الثَّالِث: إقطاع الإرفاق.

وَهُوَ ضَرْبَان:

٨٧ - (٣٤ / أ) الضَّرْب الأول: الْمَعَادِن الْبَاطِنَة فِي الأَرْض الَّتِي لَا يتَوَصَّل إِلَى نيلها إِلَّا بِعَمَل، كمعادن الذَّهَب وَالْفِضَّة والنحاس وَالْحَدِيد وَنَحْو ذَلِك، فَيجوز للْإِمَام أَن يقطع مِنْهَا قدرا يَتَأَتَّى للمقطع الْعَمَل فِيهِ وَالْأَخْذ مِنْهُ.

وَإِذا أقطع السُّلْطَان شَيْئا من ذَلِك، فَالْأَصَحّ: إِنَّه إقطاع إرفاق، لَا يملك بِهِ المقطع وَفِيه الْمَعْدن، بل يملك الإرفاق بِهِ مُدَّة عمله فِيهِ ومقامه عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لأحد إزعاجه عَنهُ فَإِن تَركه وَأعْرض عَنهُ، زَالَ حكم الإقطاع، وَعَاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.

وَقيل: إِنَّه يملكهُ كَسَائِر أملاكه، وَهُوَ ضَعِيف. أما الْمَعَادِن الظَّاهِرَة: وَهِي الَّتِي يكون نيلها ظَاهرا لَا يحْتَاج إِلَى عمل: كالملح، والكحل، والنفط، والقار، والكبريت، والحمر.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١١٥