تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذا كَانَ رزق الجندي وَقدر الْخراج المقطع عَلَيْهِ معلومين: للسُّلْطَان والجندي، جَازَ إقطاعه ذَلِك مَا يرَاهُ من الْمدَّة.

فَإِن كَانَ الْخراج مقاسمة فِي مُزَارعَة كعادة غَالب أَرض الشَّام، فجواز إقطاعه مُرَتّب على جَوَاز الْمُزَارعَة.

وَالرَّاجِح: جَوَازهَا وجوازه.

وَالْمُخْتَار عِنْدِي: جَوَاز إِجَارَة الإقطاع الْمدَّة السَّابِقَة مُدَّة مُعينَة بِهِ.

وَفِيه وَجه: أَنه لَا يجوز.

وَلَا وَجه لَهُ عِنْدِي مَعَ الْحَاجة إِلَى إِجَارَته ومزارعته، وَلَا سِيمَا إِن كَانَ حوانيت ودورًا.

فصل (٥)

٧٨ - إِذا أقطع السُّلْطَان ذَلِك مُدَّة مُعينَة، وَاسْتمرّ المقطع على أَهْلِيَّته واستحقاقه، اسْتمرّ إقطاعه عَلَيْهِ إِلَى انْقِضَاء تِلْكَ الْمدَّة، وَإِن مَاتَ فِي أثْنَاء الْمدَّة انحل إقطاعه بِمَوْتِهِ، وَيعود من حِين مَوته إِلَى بَيت المَال، ولورثته مَا يَخُصُّهُ الْمدَّة الْمَاضِيَة إِلَى مَوته، فَإِن لم يكن لَهُ (٣٢ / أ) شَيْء مُسْتَحقّ أعْطى ذُريَّته مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من عَطاء الذَّرَارِي ترغيبًا للأجناد فِي التفرغ للْجِهَاد. وَإِن طَرَأَ لَهُ فِي أثْنَاء الْجِهَاد زمانة أَو مرض يُخرجهُ عَن أَهْلِيَّة الْجِهَاد

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١١١