تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحقاقهم أَرْزَاقهم وحلول ذَلِك على من هُوَ عَلَيْهِ، وَلَا يجوز قبل ذَلِك، وَلَا يجوز إقطاع ذَلِك لَهُم على سَبِيل الإقطاع.

٨٣ - وَكَذَلِكَ لَا يجوز الإقطاع على مَال الْجِزْيَة، وَلَا على خراج الأَرْض الَّتِي صولح عَلَيْهَا الْمُشْركُونَ على أَن تكون لَهُم؛ لِأَنَّهُ غير موثوق بِهِ، لجَوَاز أَن يسلمُوا فَيسْقط ذَلِك عَنْهُم. فَإِن أُحِيل بذلك بعد اسْتِحْقَاقه وحلول رزق مستحقيه جَازَ، وَيكون حِوَالَة لَا إقطاعًا كَمَا تقدم.

٨٤ - وَكَذَلِكَ لَا يجوز إقطاع الزَّكَاة من الْعشْر وَغَيره؛ لِأَن الزَّكَاة لأصناف خَاصَّة يستحقونها عِنْد وُجُوبهَا إِذا كَانُوا بِصفة الِاسْتِحْقَاق عِنْد ذَلِك. وَلَا يجوز إقطاعها قبل وُجُوبهَا لاحْتِمَال تلف (٣٣ / ب) المَال قبل الْحُلُول، أَو خُرُوج المقطع عَن صفة اسْتِحْقَاقهَا، فَيبْطل الإقطاع وَلَا يبْقى لَهُ فَائِدَة، فَإِن أقطع بهَا بعد وُجُوبهَا المتصف بِصفة الِاسْتِحْقَاق لَهَا جَازَ، وَيكون كالحوالة وَلَا يسْتَقرّ ملكه على ذَلِك إِلَّا بِقَبْضِهِ؛ لذَلِك لَا تصير دينا لأَهْلهَا على رب المَال بِمُجَرَّد ذَلِك الإقطاع.

٨٥ - والأصناف المستحقون لِلزَّكَاةِ الْمَذْكُورَة فِي كتاب الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل﴾

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١١٤