تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل (١٢)

١٥٣ - على أَمِير الْجَيْش أَن يَأْخُذهُمْ بِحُقُوق الله الْمعينَة، وحدوده المبينة، وَإِقَامَة شَعَائِر أَحْكَام الدّين، والإنصاف بَين المتشاجرين، وإعانة المظلومين على الظَّالِمين، فَفِي الحَدِيث: (مَا أفسد جيشٌ إِلَّا سلط عَلَيْهِ الرَّعْلَة، وَلَا غلّ جيشٌ إِلَّا قذف الله فِي قُلُوبهم الرعب، وَلَا زنا جَيش قطّ إِلَّا سلّط عَلَيْهِم الموتان) . وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رضي الله عنه: أَيهَا النَّاس، اعْمَلُوا صَالحا قبل الْغَزْو، فَإِنَّمَا تقاتلون بأعمالكم، وَلِأَن من عرض نَفسه للقاء وَالْقَتْل فِي سَبيله فَهُوَ جدير بِأَن يصلح عمله، وَيحسن خاتمته، وَيقبل على الله بكليته، لينال إِحْدَى الحسنيين: إِمَّا شَهَادَة (٥٨ / أ) على حسن عمل، أَو سَلامَة وغنيمة مَعَ طول أجل.

فصل (١٣)

١٥٤ - يَنْبَغِي لأهل الْجَيْش أَلا يشتغلوا بِمَا يشغل قُلُوبهم من تِجَارَة أَو زراعة أَو بِنَاء رباع للمباهاة؛ لِأَن ذَلِك كُله يشغل عَن صدق النِّيَّة فِي الْجِهَاد، ويصد عَن المصابرة عِنْد اللِّقَاء ويفتر الْعَزْم عَن طلب الشَّهَادَة.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٦٦