تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَنْزَلَهُمْ الإِمَام عَنْهَا فرضاهم بعوض أَو بِغَيْر بعوض، ووقفها على الْمُسلمين وَضرب عَلَيْهَا الْخراج (٢٧ / أ)، كَمَا فعل عمر بن الْخطاب رضي الله عنه بسواد الْعرَاق، وعَلى الصَّحِيح فِيهِ: فَهَذِهِ خَرَاجِيَّة أَيْضا، يضْرب السُّلْطَان عَلَيْهَا الْخراج بِمَا يرَاهُ. النَّوْع الثَّالِث: أَرض جلا عَنْهَا الْكفَّار وهربوا خوفًا من الْمُسلمين، وَقُلْنَا تصير وَقفا للْمُسلمين كَمَا تقدم، فَيضْرب الْخراج على من يسكنهَا أَو ينْتَفع بهَا مُسلما كَانَ أَو ذِمِّيا بِمَا يرَاهُ الإِمَام. فَهَذِهِ الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة من الْأَرَاضِي الخراجية للْإِمَام أَن يضْرب عَلَيْهَا الْخراج، وَله أَن يشغلها بمعاملة أَو مُزَارعَة إِن رأى صِحَّتهَا، كَمَا عَامل رَسُول الله [ﷺ] أهل خَيْبَر بِشَطْر مَا يخرج مِنْهَا من تمر أَو زرع. أما أَرضًا صالحنا أَهلهَا على أَن تكون ملكا لَهُم وَعَلَيْهِم خراج يؤدونه إِلَيْنَا، فَهَذَا الْخراج فِي الْحَقِيقَة جِزْيَة فَيسْقط بِإِسْلَامِهِمْ إِن (٢٧ / ب) أَسْلمُوا أَو بانتقال ملكهَا إِلَى مُسلم، لِأَنَّهُ لَا جِزْيَة على مُسلم.

فصل (٢)

٦٨ - وَالْخَرَاج مُقَدّر بِمَا تحتمله الأَرْض بِالنِّسْبَةِ إِلَى جودتها ورداءتها، وأنواع زروعها، وقيم غلاّتها، وقلتها، وَكَثْرَتهَا، وسقيها، ومؤنتها وبحيث يكون عدلا بَين أَهله وَبَيت المَال من غير حيف على إِحْدَى

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٠٣