تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَنْبَغِي أَن يكون أَمِير الْجَيْش أَو السّريَّة أَو الثغر ذَا شجاعة وبسالة، ورأي وحزم، كَمَا قدمنَا فِي بَاب الْإِمَارَة. وَإِذا مَاتَ أَمِير الْجَيْش أَو السّريَّة أَو الثغر وخافوا ضيَاعه، وَجب عَلَيْهِم أَن يؤمروا أحدهم كَمَا فعل أَصْحَاب النَّبِي [ﷺ] فِي غزَاة مُؤْتَة لما تَأمر خَالِد بن الْوَلِيد رضي الله عنه، وَرَضي بِهِ النَّبِي [ﷺ] . فَإِن كَانَ السُّلْطَان مَعَ الْجَيْش، فالسّنة أَن يعْقد لنَفسِهِ ولأجناده الرَّايَات والألوية (٥٦ / أ)، وَأَن يكون لكل قوم راية يعْرفُونَ بهَا، ويرجعون إِلَيْهَا، وَتَكون الرَّايَات مُخْتَلفَة الألوان والأشكال، وَقد نبهت على ذَلِك وشرحته فِي كتاب " مُسْتَند الأجناد فِي آلَات الْجِهَاد ". وَيَنْبَغِي أَن يكون صَاحب الرَّايَة: من أثبت النَّاس جنَانًا، وأصدقهم بَأْسا، وأربطهم جأشًا، وأصبرهم على مُلَابسَة الْأَهْوَال، وَدفع الْأَبْطَال، لِأَن الرَّايَة هِيَ مرد الْجَيْش وعلامة أَهله.

فصل (٨)

١٤٩ - السنّة أَن يكون الْخُرُوج للْجِهَاد بكرَة يَوْم الْخَمِيس اقْتِدَاء برَسُول الله [ﷺ]، فَإِن فَاتَهُ الْخَمِيس فالإثنين أَو السبت. وَيسْتَحب أَن

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٦٢