تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الْمُسلم الْوَاحِد، فَيجوز لَهُ الْهَزِيمَة من الْكَافرين، وَلَا يجب عَلَيْهِ ملاقاتهما، لما قدمْنَاهُ من قُوَّة الْجَمَاعَة بَعضهم بِبَعْض، إِلَّا أَن يعلم من نَفسه الْقُوَّة عَلَيْهِمَا، وَيجوز للنِّسَاء وَالصبيان الْهَزِيمَة بِكُل حَال؛ لأَنهم لَيْسُوا من أهل الْقِتَال.

فصل (١١)

١٦٩ - لَا يجوز لزعيم الْجَيْش من سُلْطَان أَو غَيره أَن يبارز بِنَفسِهِ؛ لما فِي ذَلِك من وَهن الْجَيْش بمصابه إِن أُصِيب. وَإِنَّمَا بارز النَّبِي [ﷺ] أُبيَّ بن خلف يَوْم أحد وَقَتله؛ لِأَنَّهُ كَانَ واثقًا بنصر الله تَعَالَى لَهُ، بِخِلَاف غَيره من زعماء الجيوش.

١٧٠ - أما غير زعيم الْجَيْش فَيجوز لَهُ المبارزة إِذا علم من نَفسه بلَاء فِي الْحَرْب وَقُوَّة على قراع الْأَبْطَال، وَيجوز لَهُ الدُّعَاء إِلَيْهَا، والاجابة إِلَى من دَعَاهُ إِلَيْهَا أَيْضا. (٦٤ / ب) وَالْمُسْتَحب أَلا يبارز وَلَا يُجيب من دَعَاهُ إِلَّا باذن زعيم الْجَيْش؛ لِأَن لَهُ نظرا فِي تعْيين الْأَبْطَال.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٨١