تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا إنمّا غَنِمْتُم من شيءٍ فإنّ لله خمسه وَلِلرَّسُولِ ولذى الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السّبيل﴾ بِخِلَاف الْفَيْء فَإِن السّلف اخْتلفُوا فِي وجوب تخميسه.

فصل (٣)

١٨٦ - الْغَنِيمَة الْعَامَّة، أَرْبَعَة أَقسَام: لِأَنَّهَا إِمَّا أسرى أَو سبي أَو عقار أَو غير ذَلِك من الْأَمْوَال: كذهب أَو فضَّة، وخيل، وَسلَاح، وملابس، وأثاث، وسأفصل حكم كل وَاحِد من هَذِه الْأَقْسَام إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

١٨٧ - الْقسم الأول: الأسرى. وهم الرِّجَال الْأَحْرَار الْعُقَلَاء (٦٩ / أ) الْمُقَاتِلُونَ إِذا أَخذهم الْمُسلمُونَ قهرا بالغلبة. فقولنا: الرِّجَال الْأَحْرَار، احْتِرَازًا من النِّسَاء، وَالصبيان، والأرقاء لَهُم، فَإِن هَؤُلَاءِ سبي وَمَال. وَقَوْلنَا: الْعُقَلَاء الْمُقَاتِلُونَ، احْتِرَازًا من المجانين، والشيوخ الَّذين لَا قتال فيهم، وَلَا رَأْي لَهُم. وَقَوْلنَا: إِذا أَخذهم الْمُسلمُونَ قهرا، احْتِرَازًا مِمَّن أَخذ بصلح أَو بِأَمَان أَو أسلم قبل الظفر بِهِ؛ فَإِن لهَؤُلَاء الْأَصْنَاف أحكامًا تخصهم، تَأتي فِي موَاضعهَا مبينَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٩١