تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى: ينْتَقض إِلَّا بزنى الْمسلمَة ونكاحها وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: لَا ينْتَقض بِشَيْء من جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ إِلَّا أَن يكون لَهُم مَنْعَة أَو يلْحقُوا بدار الْحَرْب. وَسَوَاء قُلْنَا فِي جَمِيع ذَلِك: ينْتَقض أَو لَا ينْتَقض، فَلَا بُد من حَدهمْ وتعزيرهم ثمَّ يجْرِي عَلَيْهِم النَّقْض إِن نقضناه.

فصل (١٤)

٢٩٥ - وَلَا ينْتَقض الْعَهْد بِمَا منعُوا مِنْهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ضَرَر على الْمُسلمين: كَتَرْكِ الغيار، وَإِظْهَار الْخمر، وَمَا يعتقدونه فِي الْمَسِيح وعزير وكبناء كَنِيسَة، وَرفع بنائهم على الْمُسلمين، وركوب الْخَيل وَرفع أَصْوَاتهم فِي قراءتهم وَشبه ذَلِك، بل يعزرون عَلَيْهِ. وَقيل: إِن شَرط النَّقْض بِهِ انْتقض وَإِلَّا فَلَا ينْتَقض، بل يعزرون، وَحَيْثُ حكم بِنَقْض الْعَهْد قتل إِذا قدر عَلَيْهِ. وَبِه قَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة رحمهمَا الله تَعَالَى.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ٢٦٣