تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل (٢)

١٣٧ - الْجِهَاد قِسْمَانِ: فرض كِفَايَة، وَفرض عين. الْقسم الأول: فرض الْكِفَايَة:

١٣٨ - وَهُوَ الَّذِي إِذا قَامَ بِهِ من فِيهِ الْكِفَايَة سقط الْوُجُوب عَن البَاقِينَ، فَإِذا (٥٢ / ب) كَانَ الْكفَّار مستقرين فِي بِلَادهمْ لم يقصدوا بِلَاد الْإِسْلَام، وَلم يتَعَرَّضُوا لَهَا، فجهادهم فرض كِفَايَة: إِذا قَامَ بِهِ بعض الْمُسلمين سقط الْإِثْم عَن البَاقِينَ. ثمَّ إِن كَانَ الْمُسلمُونَ مستظهرين على عدوهم فَأَقل مَا يُجزئ فِي كل سنة غَزْوَة، فَلَا يجوز خلو دين الْإِسْلَام عَنْهَا، إِمَّا بِنَفس الإِمَام أَو نَائِبه فِي سَرِيَّة أَو جَيش وَنَحْوه، فَإِن عطل السُّلْطَان سنة من غير عذر أَثم، وَإِن دعت الْحَاجة إِلَى أَكثر من غَزْوَة فِي السّنة وَجب بِقدر الْحَاجة. وَإِن دعت الْحَاجة إِلَى تَأْخِيره عَن السّنة لضعف الْمُسلمين - وَالْعِيَاذ بِاللَّه - أَو لقلَّة عَددهمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عدوهم أَو غير ذَلِك من الْأَعْذَار أَو إِلَى هدنة الْكفَّار، جَازَ تَأْخِيره عَن السّنة بِقدر الْحَاجة بذلك الْعذر لِأَن النَّبِي [ﷺ] هادن قُريْشًا عشر سِنِين.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٥٥