تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَصح، وَمن أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ. وَرُوِيَ ذَلِك أَيْضا عَن مَالك رَحمَه الله تَعَالَى. وَقَالَ بِهِ: بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي. وَظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي: إِنَّه لَا يَصح. وَيجب رد مَا أَخذه إِلَى الْمغنم لظَاهِر (٧٩ / ب) قَوْله تَعَالَى ﴿وَاعْلَمُوا إِنَّمَا غَنِمْتُم من شيءٍ فإنّ لله خمسه وَلِلرَّسُولِ﴾ وَلِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى اشتغالهم عَن الْقِتَال بتحصيل مَا يخْتَص بهم. فَإِن قَالَ أَمِير الْجَيْش ذَلِك بعد الْفَتْح وَالظفر، فَلَا يَصح، وَلَا أثر لَهُ بِاتِّفَاق.

فصل (٢٦)

٢٣١ - الْغلُول فِي الْغَنِيمَة: حرَام بِاتِّفَاق، وَهُوَ أَن يخفي عَن الإِمَام أَو نَائِبه شَيْئا من الْغَنِيمَة، وَإِن قل أَو يخون فِي شَيْء مِنْهَا، قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن يغلل يَأْتِ بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة﴾ وَقيل مَعْنَاهُ: يَأْتِي بِهِ يحملهُ على ظَهره.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ٢١٣