تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل (٩)

١٦٧ - إِذا زَاد عدد الْكفَّار على ضعف عدد الْمُسلمين مَعَ تقاربهم فِي الْقُوَّة والضعف، كَمَا إِذا التقى ألف من أبطالنا بِثَلَاثَة آلَاف أَو أَلفَيْنِ وَمِائَتَيْنِ من أبطالهم مثلا. فقد قيل: لَا تجوز الْهَزِيمَة بِحَال. وَالأَصَح: جَوَاز ذَلِك. لَكِن إِن ظنُّوا الظفر بالعدو إِن ثبتوا، فَيَنْبَغِي الثَّبَات، وَإِن غلب على ظنهم الْهَلَاك إِن ثبتوا وَجب الْفِرَار حَقنا لدماء الْمُسلمين، وإبقاء عَلَيْهِم، إِلَّا أَن يكون فِي ثباتهم نكاية بالكفار فَلَا يجب الْفِرَار.

فصل (١٠)

١٦٨ - أما إِذا لم يتقاربوا فِي الْقُوَّة والضعف، كألف من أبطالنا فِي قبالة أَلفَيْنِ وَمِائَتَيْنِ من ضعفائهم، فَإِنَّهُ لَا تجوز الْهَزِيمَة بِحَال. وَكَذَا لَو كَانَ ألف من ضعفائنا فِي قبالة ألف وَتِسْعمِائَة أَو خَمْسمِائَة من أبطالهم، فَالْأَصَحّ: جَوَاز الْهَزِيمَة مُرَاعَاة (٦٤ / أ) للأوصاف فِي الْقُوَّة والضعف، وَهَذَا كُله فِي التقاء الْجَمَاعَة مَعَ الْجَمَاعَة لقُوَّة بَعضهم بِبَعْض لَا فِي الْوَاحِد.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٨٠