فَإِن كَانَت هَذِه الْعِمَارَة الْقَدِيمَة المعطلة إسلامية (٣٠ / ب) وَعرف مَالِكهَا فَهِيَ لَهُ أَو لوَرثَته. وَلَا يجوز إقطاعها وَلَا إحياؤها، فَإِن تعذر معرفَة مَالِكهَا لم تملك بِالْإِحْيَاءِ، بل هِيَ من أَمْوَال بَيت المَال، وَللْإِمَام أَن يقطعهَا.
الضَّرْب الثَّالِث: عَامر فِي بِلَاد الْحَرْب الَّتِي لم يملكهَا الْمُسلمُونَ بعد، ويتوقع فتحهَا فَيجوز للسُّلْطَان أَن يقطعهُ لمن يملكهُ عِنْد فَتحه، فَإِذا فتحت كَانَ أَحَق بهَا من غَيره؛ فقد رُوِيَ أَن النَّبِي [ﷺ] أقطع تميمًا الدَّارِيّ جيرون وَبَيت عينون من أَرض الشَّام قبل فَتحه، وَرُوِيَ أَنه أقطع أَبَا ثَعْلَبه الْخُشَنِي أَرضًا فِي الرّوم، وَهِي فِي أَيْديهم، وَكتب لَهُ بذلك.
تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٠٩