تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: إقطاع التَّمْلِيك، وَهُوَ ثَلَاثَة أضْرب.

٧٥ - الأول: إقطاع الْموَات الَّذِي لم يعمر وَلم يملك قطّ، فللسطان إقطاعه لمن يحييه ويعمره، فَيكون بإحيائه ملكا لَهُ كَسَائِر أملاكه، وَيكون أَحَق بِهِ، لِأَن النَّبِي [ﷺ] أقطع الزبير بن الْعَوام من (موَات) النقيع حضر فرسه، فَلَمَّا انْتهى من رمي سَوْطه قَالَ النَّبِي [ﷺ]: " أَعْطوهُ مُنْتَهى سَوْطه ".

وَيجوز لكل أحد إحْيَاء الْموَات بِغَيْر إِذن الإِمَام لقَوْله [ﷺ]: " من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ ".

وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله تَعَالَى: لَا يَصح الْإِحْيَاء إِلَّا بِإِذن الإِمَام الضَّرْب الثَّانِي: مَا فِيهِ أثر عمَارَة جَاهِلِيَّة، وَصَارَت بطول خرابها مواتًا عاطلًا، فَيجوز للسُّلْطَان إقطاعه إقطاع تمْلِيك، وَحكمه حكم الْموَات. وَيجوز إحياؤه بِغَيْر إِذن السُّلْطَان على الْأَصَح.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلامص ١٠٨