ـ أن تكون ممن تربى على مائدة القرآن والسنة، لا ممن تربى على مائدة الشرق والغرب، التى تجرى وتلهث خلف كل ما هو جديد فى عالم الموضة والأزياء والمناكير، ودنيا "الكاسيت" والمطربين وتأخذ سنتها وقدوتها من المطربين والمطربات والراقصين والراقصات والممثلين والممثلات، فالحذر أخى من الإقتران بفتاة لم تختمر بخمار ربها، وقدمت عليه خمار أهل الفن والدعارة والمجون فعرَّاها ولم يسترها، وجعلها سلعة معروضة لكل ذى عينين لينظرها، وشفتين ليحدثها ويمازحها ويهاتفها، ويدين فى الطريق والمواصلات يتحسسها، فاظفر بذات الدين تربت يداك (1).
(1) ففى أثناء كتابة هذه السطور يتعرض أحدهم لفسخ خطوبته الثالثة فى خلال عام واحد، فبعد أن انهى علاقته بمخطوبته الأولى ـ رغم كونها ذات دين وخلق، ولا اعلم سبباً مقنعاً لديه لفسخ تلك الخطبة ـ عرضت عليه أخته فتاة: لا تصلى، متبرجة سافرة، ولا أظن الأهل أصحاب صلاة ودين لبعض ما شهدته عندهم، ثم إذا به يكتشف أنها على علاقة ـ صداقة! ـ بشخص آخر! فأنهى علاقته بها، ولان البيت بيت لم تحطه سياج الدين والعفة والآداب الإسلامية، فكان يجالس أختها ويمازحها ويضاحكها، لما لا وهى أخت خطيبته والكل اخوات وحبايب!!، "فوقع" فى حبها من "النظرة الأولى"، وألقت الفتاة شباكها عليه، حتى جاءنى يوماً ليقص على مدى تعلقه بها وحبه لها، فحذرته أن يكون الإناء واحد! وقلت له: اخشى عليك ان تكون تلك الفتاة قد رضعت من نفس الاناء فتكون كأختها، فقال: لا لا، إنها مختلفة تماماً عن اختها، قلت له: ولكنها لا تصلى، وأنت والحمد لله من أهل الصلاة، فلا يغرنك منها معسول الكلام والأمل فى صلاتها، قال بلسان الحال ـ وكما يقول كثير من شبابنا الطيب: لعلى أكون سبباً فى "شدها" هدايتها إلى طريق ربها، وبدلاً من أن تشدها أنت لأعلى تهوى هى بك لأسفل ـ لعلى أكون سبباً فى التزامها بدبنها وصلاتها، حتى فوجئت به منذ أيام قليلة ومع حلول شهر رمضان المبارك يكلمنى هاتفياً قائلاً: لقد أنهيت علاقتى بالفتاة واختها! كيف يا أخى وقد كنتَ تهيم حباً بها؟ قال: لقد اكتشفت علاقتها بأكثر من شاب، والكل عنده رقم الهاتف والمواعيد والتنزه والخروج ووووو.