تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليعلم الزوجين أن فى جماعهما صدقة لقول أبى ذر: "أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - قَالُوا لِلنَّبِيِّ - يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (1) بِالْأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ قَالَ أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا" (2).

ـ "وفى هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات، فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذى أمر الله تعالى به أو طلب ولد صالح أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعاً من النظر إلى حرام أو التفكر فيه أو الهمّ به أو غير ذلك من المقاصد الصالحة" (3).

ـ هل صحيح ما يشاع عند بعض الأزواج رجالاً ونساءً أن النبى - نهى عن الكلام عند الجماع؟

ـ الجواب: ليس بصحيح: رُوى عنه - قوله: "لا تكثروا الكلام عن مجامعة النساء، فإن منه يكون الخرس والفأفأة" وهو حديث ضعيف جداً (4).

ـ فماذا إذاً عن التجرد عند المباضعة؟

(1) المال.

(2) أخرجه مسلم (2\ 697).

(3) شرح النووى (7\ 91).

(4) ضعيف جداً: أخرجه ابن عساكر (5\ 700).

تحفة العروس · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٢١٩