تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ الجواب: مستحب أن لا ينام الرجل أو المرأة جنبين إلا أن يتوضأ، فقد صح عن أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت: "كَانَ النَّبِيُّ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ" (1).

ـ وليس هذا على الوجوب، إنما هو للإستحباب، لحديث عمر المتقدم وقوله - فيه: "نَعَمْ لِيَتَوَضَّا ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ "، كما صح عن أمنا أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت: "كان رسول الله - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء (حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل) " (2).

وعنها أيضاً أنها قالت: "كَانَ النَّبِيُّ - يَبِيتُ جُنُبًا فَيَاتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ فَأَنْظُرُ إِلَى تَحَدُّرِ الْمَاءِ مِنْ رَاسِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَأَسْمَعُ صَوْتَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ لِعَامِرٍ: أَفِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: رَمَضَانُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ" (3).

ـ قلت: وفى هذا الحديث بيان أن هذا الحكم يجرى على الرجل والمرأة سواء أصبح الرجل صائماً أو غير صائم فى رمضان أو غيره.

ـ ولكن الإغتسال أفضل: وللرجل والمرأة أن يغتسلا قبل النوم أفضل لحديث عبد الله بن قيس - رضي الله عنه - أنه قال: "قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً " (4).

(1) أخرجه البخارى مسلم.

(2) صحيح: أخرجه أبو داود وابن ماجة والنسائى فى العشرة وغيرهم.

(3) صحيح: أحرجه أحمد وابن أبى شيبة وأبو يعلى.

(4) تقدم.

تحفة العروس · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٢١٥