فى هذا الزمن (زمن الغربة) والتغريب والتحهيل التعليمى، وقصر التعليم الدينى على مدارس ومعاهد قليلة بعينها، حتى أاصبح التعليم العام هو الهدف والمراد، وتغييب أمور الفقه والطهارة والحيض والغسل ونحوها، والتى تتطرق بدورها إلى الحديث عن مس العورة مثلاً للرجل والمرأة، وأحكام هذا، والحيض والزواج وآدابه وأحكامه فى مراحل التعليم الهام، حتى أصبح هذا الأمر غير مطروق بالمرة لدى أكثر الشباب والفتيات - وهى سياسة غربية بذرت بذورها وها هى تجنى ثمرتها اليوم - واستتبع هذا الجهل بها، ووضعها فى قائمة المحظورات والممنوعات، والحياء من الحديث عنها وفيها "والممنوع مرغوب" حتى ذهب الكثير إلى تعلم تلك الأمور بطريقة خطأ، عن طريق المجلات الجنسية، ثم شرائط الفيديو، ثم الدش! وأخيراً الإنترنت، كل هذا بحثاً عن ذلك العالم الخفى الذى يجهله الكثير من الشباب والفتيات مع حصول الكثير على أعلى الشهادات والدرجات العلمية!، بينما كان هذا الأمر مدروساً مطروقاً لدى السلف، حتى أصبحت المعلومات ـ اليوم ـ لدى الكثير مغلوطة خيالية! بينما لم نرى هذا فيمن سبق، بل كان عندهم العلم الشرعى بمثل هذه الأمور، ولذا لم نجد فى سيرتهم "خطف" الفتيات واغتصابهن، من أجل نشوة لحظات، تودى بصاحبها ـ والعياذ بالله تعالى ـ إلى الإعدام! فالممنوع دائماً مرغوب، من أجل هذا وغيره نرى العود إلى كتب من سبق فيما يتصل بالمعاشرة الزوجية، وفنون الفراش والمداعبة والملاعبة و "الأشكال" التى قد يراها البعض فى أفلام الجنس المبثوثة عبر شبكة الإنترنت أو الفيديو أو الدش، متعجبين من ذلك الكم من الأشكال وفنون الجنس، والتى أخذها الغرب من مخطوطات العرب وكتبهم سرقة وانتحالاً، وما أكثر ما يفعله الغرب من فنون الجنس والاستمتاع وهو مدون فى كتب من سبق، فهى دعوة إلى كل من يوسوس له شيطانه بمشاهدة تلك الأفلام الخبيثة (للتعلم) أن يعلم أن فى كتب من سبق غنىً عن مشاهدة تلك الأفلام
تحفة العروس · الصفحة ١٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحفة العروسص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي