تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحبُّ الرجال النساء، فقالت: لا ينال ذلك منها حتى نعطيها مائة دينار، فسَعَيْتُ فيها حتى جمعتها، فلمَّا قعدت بين رِجْلَيْها قالت: اتق الله، ولا تَفُضَّ (١) الخاتم إلا بحقِّه، فقمتُ وتركتها، فإن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فُرْجَةً، قال: ففرَّج الله عنهم الثلثين، وقال الآخَر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا بفَرَقِ من ذُرَةٍ، فأعطيته وأبى أن يأخذ، فعمدت إلى ذلك الفَرَقِ فزرعته حتى اشتريت منه بقرًا، ثم جاء فقال: يا عبد الله، أعطني حقي، فقلت: انطلق إلى تلك البقر ورُعَاتِها فخذها، فقال: أتستهزى بي؟ قال: فقلت (٢): ما أستهزئ بك، ولكنها لك، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهك فافرج عنا، فكشف عنهم" (٣).

وحديثُ جُرَيْج العظيم الصحيح؛ ورُوِيَ: "أن بني إسرائيل كان فيهم رجل يقال له جريج، يصلي، فجاءته أمُّه فدعته، فقال: أجيبها أو أصلي؟ فقالت: اللهم لا تُمِتْهُ حتى تُرِيَه وجوه المُومِسَاتِ، وكان جريج في صومعته، فتعرَّضت له امرأة وكلَّمته فأبى، فأتت راعيًا فأمكنته من نفسها فولدت غلامًا، فقيل لها: ممَّن (٤)؟ فقالت: مِنْ جريج، فأتوه فهدموا (٥) صومعته، وأنزلوه وسَبُّوه، فتوضأ وصلَّى، وأتى الغلام فقال: من أبوك

(١) في (ص): تفضنَّ.

(٢) في (ك) و(ص) و(ب): قلت.

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: كتاب الأدب، باب إجابة دعاء من بَرَّ والديه، رقم: (٥٩٧٤ - طوق).

(٤) قوله: "فقيل لها: ممَّن" سقط من (ك) و(ص) و(ب).

(٥) في (ك) و(ص) و(ب): فكسروا.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٧١