تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُفْتِي: وهو الاسمُ الحادي والستُّون (١)

وهو من أسماء الله المشتقة من أفعاله، قال في كتابه العزيز: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ (٢) [النساء: ١٧٦]، في موضعين (٣).

والفُتْيَا في العربية: عبارةٌ عن جواب السائل.

وفي الحديث الصحيح عن عائشة حين سُحِرَ النبي ﷺ؛ فقال: "يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيتُه فيه، أتاني مَلَكان، فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رِجْلي" (٤)، وذَكَرَ الحديث.

فيصحُّ اليوم لمن جاءه سائل فسأله عن مسألة من دِينِه أن يقال فيما يخبره به: إنَّها فُتْيَا، ويقال فيه: إنَّه يُفْتِي، ولا يكون ما يُخْبِرُهُ به فِقْهًا، ولا يقال فيه: إنَّه "فقيه"؛ لأنَّ السائل إنَّما يسأله عن مذهب رجل معيَّن قد اعتقد إمامته والتزم تقليده، فإذا سأله عن اعتقاده كان ما يُخْبِرُهُ به فِقْهًا، وكان هو بذلك الإخبار - إذا صدر عن اجتهاده (٥) من أهله في مَحَلِّه - "فقيهًا".

(١) في (ك): التاسع والخمسون، وفي (ب): الخامس والخمسون، وفي (ص): السادس والخمسون.

(٢) في النسخ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ﴾.

(٣) الموضع الأخر: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧].

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب، باب السحر، رقم: (٥٧٦٣ - طوق).

(٥) في (ك) و(ص): اجتهاد.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٢٣٦