[الزَّاهِدُ]: وهو الاسمُ الحادي والثلاثون
وحقيقتُه: الإعراضُ عن الشيء بعدم (١) الرغبة فيه، إذا كان للنفس مَيْلٌ إليه، أو حاجة فيه (٢).
وقد تكون هنالك حالة، وهي: أن يَفِرَّ من المال فِرَارَه من السُّمِّ (٣)، وهي المرتبة العليا (٤)، وهي قليلٌ فينا، كثيرٌ في السّلَفِ (٥).
خَطَرُ الغِنَى:
ثم (٦) إن للغنى أخطارًا (٧) ومخاوف:
منها: أن لا يؤدي حقَّ الله فيه، كما فَعَلَ ثَعْلَبَةُ (٨)، وكما يفعل اليوم كَثِيرٌ من الناس، وليتهم أدَّوا الزكاة، وإذا أَدَّوْهَا فتبقى هنالك حُقُوقٌ سواها
(١) في (د) و(ص): بعد.
(٢) ينظر: الإحياء: (ص ١٥٧١).
(٣) في (ص): الأسد.
(٤) في (ص): المنزلة العلية.
(٥) ينظر: الإحياء: (ص ١٥٤٢).
(٦) في (د) و(ص): كما.
(٧) في (د) و(ص) و(ف): أخطار.
(٨) حديث ثعلبة أخرجه الطبري في تفسيره عن أبي أُمامة رضي الله عنه: (١٤/ ٣٧٠ - شاكر)، والطبراني في أكبر معاجمه: (٨/ ٢٦٠)، وهو في قوت القلوب: (٢/ ٧٨٩)، وضعَّفه ابن حجر في الفتح: (٣/ ٢٦٦).