تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَظِيمُ (١): وهو الاسمُ [الحادي والعشرون] والمائة (٢)

وإن كان حقير الشَّارة والذات، قال النبي ﷺ: "رُبَّ أَغْبَرَ ذي طِمْرَيْنِ لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبرَّه" (٣)، وقد كان أسامةُ أسودَ أفطسَ (٤)، والنبي يمسح رُغامه، ويمصُّ دمه (٥).

وقد بيَّنَّا في كتاب "الأمد" (٦) معنى العظيم في السماء، وأن العرب تستعمله في المحسوس في كثرة الأجزاء، وتُعَبِّرُ به عن كثرة المعاني، كشرف المقدار، وسعة المعرفة، وصرامة القلب في الله، وقوة الخاطر في النظر، فتقول (٧) في الأوَّل: عظيم الجسم، وتقول: عظيم القدر.

وقد يكون عظيمًا قَوِيًّا وإن كان ضعيفًا، قال النبيُّ صلى الله عليه (٨) لأبي ذَرٍّ: "إِنّي (٩) أراك ضعيفًا، وإنِّي أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تَأَمَّرَنَّ على اثنين، ولا توَلَّيَنَّ على مال يتيم" (١٠).

(١) سقط من (ك) و(ص).

(٢) في (ك): المُوَفِّي عشرين، وفي (ص): الثاني عشر، وفي (ب): الحادي عشر.

(٣) سبق تخريجه.

(٤) في (ص): أفطس أسود.

(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات: (٤/ ٥٧).

(٦) الأمل الأقصى -نسخة رضى رامبور-: (٥٢/ أ).

(٧) في (ك): فنقول.

(٨) في (ص): ﷺ.

(٩) سقط من (ص).

(١٠) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه: كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، رقم: (١٨٢٦ - عبد الباقي).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٤١٣