الوَرَعُ (١): وهو الاسمُ الثامن والثلاثون
ويَدْخُلُ في الأقوال والأفعال، فكلُّ فِعْل يتردد بين النهي والأمر ويتعارضان فيه فليتركه، وكلُّ قَوْلٍ يتردد بين النفع لغيره والضرر فليسكت عنه.
الدرجة الخامسة:
أن يصبر على الأذى، وقد أمر اللهُ رسولَه بذلك في مواضع كثيرة من كتابه، وأمر المسلمين بذلك في قوله: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦]، وأخبر عن الأمم الماضية بمِثْلِه في قولهم (٢): ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾ [إبراهيم: ١٢]، وقال النبي عليه السلام حين انتُهك عِرْضُه الكريم السَّلِيم: "يرحم الله موسى؛ لقد أُوذِيَ بأكثر من هذا فصبر" (٣).
ولمَا جُبِلت عليه القلوبُ من حب الانتقام أُذِنَ في الاقتصاص، فقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦].
(١) سقط من (د) و(ص) و(ك).
(٢) في (د): قوله، قولهم.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه: كتاب الأدب، باب الصبر على الأذى، رقم: (٦١٠٠ - طوق).