تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُحِبُّ (١): وهو الاسم الثالث (٢) والأربعون

فإنَّ الله تعالى قد ذَكَرَها في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ.

وأوَّلُ ما أُلْقِي إليكم منها (٣) - معشر المريدين - أن الشرع لم يَرِدْ إلَّا بلفظ المحبة خاصَّة، وأَدْخَلَ فيها من لا يدري الشَّوق والعشق، ولم يَرِدْ بهما شَرْع؛ لا في الصحيح ولا في السَّقيم، فلا تلتفتوا إليها، ولا تذكروها بألسنتكم حكايةً لها.

قال الله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

وقال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١].

وقال: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤].

وفي الصحيح ذُكِرَ حُبُّ الله في أحاديث كثيرة، قال النبي ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورَسُولُه أحبَّ إليه ممَّا سواهما" (٤).

وقال الله مُؤَكِّدا لذلك ومُبَيِّنًا له أو أَخَذَهُ النبي ﷺ منه: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ

(١) سقط من (ك) و(د) و(ص).

(٢) في (ك) و(د): الحادي.

(٣) في (ك) و(ص) و(ب): فيها.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه: كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان، رقم: (١٦ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ١٥١