تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَفُوُّ (١): وهو الاسمُ الخامس (٢) والسَّبعون

وهي خصلة عظيمة، واسم كَرِيمٌ، أثبته الله لنَفْسِهِ بكلامه وفِعْلِه، فنَدَبَ عَبْدَه إلى أن يكون من وَصْفِه قرآنًا وسنةً.

وهو مأخوذٌ من معاني كثيرة، بيَّنَّاها في اسم "العَفُوِّ" من كتاب "الأمد الأقصى" (٣)، وفي كتاب "الأحكام" (٤)، في آية القصاص.

والمُرَادُ (٥) به هاهنا الإسقاطُ (٦)، فكُلُّ من تَرَكَ ما وَجَبَ له وأَسْقَطَ ما ثبت له فهو عَافِي، وإذا كَثُرَ دلك منه فهو عَفُوٌّ، على وَزْنِ فَعُولٍ.

قال الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].

وقال: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] الآية.

وقال: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣].

(١) سقط من (ك) و(د) و(ص).

(٢) في (ك): الثالث والسبعون، وفي (ص): الحادي والسبعون، وفي (ب): الموفي سبعين.

(٣) الأمد الأقصى - بتحقيقنا -: (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١).

(٤) أحكام القرآن: (١/ ٦٦ - ٦٧).

(٥) في (ك) و(ص): المراد.

(٦) وجعله في "الأحكام" دائرًا بين العطاء والإسقاط: (١/ ٦٧).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٣٦٤