وهو الاسمُ السَّابع ومائة (١): المستغفر (٢)
[وهو ما يطلبون] (٣) من المغفرة (٤)؛ فإنه لا يكون طالبًا لها (٥) إلَّا إذا هيَّأ أهليتها، وطهَّر محلَّها، وأخرج ثمنها، وإلا فكيف يصحُّ له طلبها؟
وقد أنشدناكم مِرَارًا قول بعضهم:
أستغفر الله مِن أستغفر الله … من لفظة صدرت خالفتُ معناها
وكيف أرجو إجابات الدعاء وقد … سددتُ بالذنب عند الله مجراها (٦)
فإن قيل: فهل يصح من المُصِرِّ على الذنب المُسْتَمِرِّ العزيمة (٧) على فِعْلِه أن يطلب المغفرة؟
قلنا له: نعم، بل يلزمه ذلك ويتعرَّض له، ويسأله فيه، وبذلك يزول عنه معظم الإصرار؛ فإن العاصي إذا كان مُنْهَتِكًا (٨) بعصيانه مُنْهَمِكًا في
(١) في (ب): السَّابع والتسعون، وفي (ص): الثامن والتسعون، وفي (ك): السَّادس والمائة.
(٢) سقط من (ص) و(ك)، وفي (ب): المستغفر: وهو الاسم.
(٣) في الأصل غير واضح، وما أثبته اجتهدت في قراءته، والله أعلم.
(٤) قوله: "وهو ما يطلبون من المغفرة" سقط من (ص) و(ب) و(ك).
(٥) في (ص) و(ب) و(ك): المغفرة، وضرب عليها فى (د)، والمثبت من طرته.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) في (د): على العزيمة.
(٨) في (ك): متهتكًا.