تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوَلِيُّ (١): وهو الاسمُ السَّادس (٢) والأربعون

وهي خَصْلَةٌ (٣) شريفة، ومقام كريم، واسمٌ من أسماء الله عظيم، وقد بيَّنَّاه في كتاب "الأمد الأقصى" (٤) بأبدع وجوه البيان، ممَّا هدانا الله إليه، والحق بَيِّنٌ، وعلى العلماء هَيِّنٌ، وعن الشُّبَهِ صَيِّنٌ.

وهو عبارةٌ عن القريب من الله، المُتَوَالِي عليه فضلُه وإحسانُه بإدامة العصمة وتيسير الطاعة وهبة النُّصرة.

ومن قام بأمر الله تولَّى الله أموره؛ فلم يَدَعْ شيئًا من أحواله، ولا وَكَله إلى أشكاله، ولم يُخْلِه من أفضاله، فإن حَرَمَه شيئًا رَزَقَه الرضى بأفعاله، ورَوْحُ الرضى على الإسرار أجلُّ عطايَا الجبَّار.

فالله وَليٌّ: فعيل بمعنى فاعل.

والعبد وَلِيٌّ: فعيل بمعنى مفعول.

وهو - أيضًا -: مَن توالت طاعتُه لمَّا اتصلت عصمتُه، فيرجع إلى الأولى (٥)، فيكون محفوظًا في جميع أحواله من أشد المحن؛ وهي ارتكابُ المعاصي، منصورًا في جميع أفعاله (٦).

(١) سقط من (ك) و(ص) و(د).

(٢) في (ك): الرابع، وفي (ب): الخامس.

(٣) في (ك) و(ص) و(ب): خُطَّة.

(٤) الأمد الأقصى - بتحقيقنا -: (٢/ ١٤٦ - ١٥٠).

(٥) في (ك) و(ص) و(ب): الأول.

(٦) ينظر: لطائف الإشارات: (٢/ ١٠٤).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ١٨٩