تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّاضِي (١): وهو الاسمُ الرابع والثلاثون

وإذا وَجَدَ العبدُ بَرْدَ الرِّضَى فقد تعجَّل رضى الله في الدنيا، وذلك الذي أيَّده الله برُوح منه، يُؤَيَّدُ (٢) بعَقْدٍ خالص وحالة حسنة، وليس بعد هذا مَنْزِلٌ يرتقي إليه في الدنيا، إلَّا أن علماء الصوفية (٣) يزعمون أن هنالك درجة سادسة، وهي:

"استيلاءُ سلطان الحقيقة بما يأخذُ العبدَ عن جملته بالكُلِّيَّةِ، فتكون العبارة عن هذه الحالة الخمود والاستهلاك والفناء" (٤).

[نَقْدُ القُشَيري في قوله باستيلاء سلطان الحقيقة على العبد وذهوله بها]:

قال الإمام الحافظ رضي الله عنه: وهذا لا يُتصوَّر عندنا في الآدَمِيَّةِ، ولا في الحياة الدنيوية، وإنَّما العبارات المعتادة المألوفة الممكنة هي أن يكون العبدُ كالطفل في المَهْدِ، لا شيء (٥) من قِبَله إلَّا (٦) أن يُرْضِعَه من هو في

(١) سقط من (د) و(ص) و(ك).

(٢) في (ك) و(د) و(ب): يريد.

(٣) هو قول أبي القاسم القُشَيري.

(٤) لطائف الإشارات: (٢/ ٦٤٤).

(٥) في (د): ينشأ.

(٦) في (ك) و(ص) و(ب): إلى.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٦٠