يُرَاجَعُونَ، فينكرون أنهم كانوا مشركين، فتنطق الجوارح شاهدةً عليهم، فيسقط ما بأيديهم.
قال أهل التفسير: "كلمة ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾ للتقليل، وهي هاهنا للتكثير" (١).
وهذا كلام من لم يفهم القرآن (٢)، بل هي على بابها للتقليل، والمراد بذلك: أن وُدَّهم يكون مرة واحدة في ساعة واحدة، وآمَالُهم ووُدُّهم كان مرارًا في أزمنة متعددة، فـ "ربَّما" على بابها، والحمد لله.
[مَوَدَّةُ قرابة رسول الله ﷺ-]:
ولا يكون العبدُ وَدُودًا حتى يَوَدَّ قرابة رسول الله؛ فإن ذلك أجرُه في تبليغ الرسالة، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ من مال الدنيا، ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، والناس في تأويل ذلك على أربعة أقوال:
أحدها: ألا تؤذوني في نفسي لقرابتي منكم (٣).
الثاني: أن تَوَدُّوا قرابتي (٤).
الثالث: أن توَدُّوا الطاعة التي يُتقرَّب بها إلى الله (٥).
الرابع: ألَّا تؤذوا قرابتكم وتقطعوا أرحامكم (٦).
(١) معاني القرآن للزجَّاج: (٣/ ١٧٣)، وأبطله بمثل ما أبطله به ابن العربي هنا.
(٢) في (ك) و(ص) و(ب): القول، ومرَّضها مي (د)، والمثبت من طرته.
(٣) تفسير الطبري: (٢٠/ ٤٩٥ - التركي)، وفيه: تودوني.
(٤) تفسير الطبري: (٢٠/ ٤٩٩ - التركي).
(٥) تفسير الطبري: (٢٠/ ٥٠٠ - التركي).
(٦) تفسير الطبري: (٢٠/ ٢٠١ - التركي).