تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الله فيها، ونصب قَدَمَيْهِ يصلي، فغطَّ الكافر عنها ثلاث مرات، وقال للذي جاءه بها: "لم تأتني بإنسان، وإنما جئتني بشيطان" (١)، وصرفها وأخدمها هاجر، وكان قال لها (٢): "إن سألك فقولي له: إنك أختي؛ فإنه ليس على الأرض مسلم غيري وغيرك" (٣)، ولو شاء لقال لها: قولي: إنَّك (٤) زوجتي (٥)، ولكنَّه عَدَلَ إلى الأخوَّة عن الزوجية لفائدتين عظيمتين، بيَّنَّاهما في "كتاب النَّيِّريْنِ في شرح الصحيحين".

وقد قال النبي ﷺ في بعض الروايات: "ثِنْتَيْنِ منها في ذات الله، قوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] " (٦).

المرجع الخامس:

مبادرته إلى الامتثال بذَبْح (٧) ولده إسماعيل، واعجبوا لصبر إبراهيم على ذبح ولده، ولصبر إسماعيل لذبح نفسه، حتَّى لقد تكلم الناس في أَيِّ الصبرين كان أعظم؟ وأيِّ البلاءين كاد أشد؟

فقيل: "بلاءُ إسماعيل أشد؛ لأنه جاءه الذبح من يد المُرَبِّي، والهلاك من سبب العيش، والإتلاف من طريق الإيجاد، فلمَّا جاءه الأمر من حيث

(١) سبق تخريجه.

(٢) في (ك) و(ص): وفال: إن سالك.

(٣) سبق تخريجه.

(٤) سقط من (ك) و(ص) و(ب).

(٥) في (ك) و(ص) و(ب): زوجه.

(٦) سبق تخريجه، وينظر: الجامع لأحكام القرآن: (١٤/ ٢٢٣ - التركي).

(٧) في (ك) و(ص): لذبح.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٣٢٢